الشيخ الصدوق
29
من لا يحضره الفقيه
5010 - وروى حماد ، عن الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " أن عليا ( عليه السلام ) ضرب رجلا تزوج امرأة في نفاسها قبل أن تطهر الحد " ( 1 ) . قال مصنف هذا الكتاب رحمه الله - : لو تزوجها في نفاسها ولم يدخل بها حتى تطهر لم يجب عليه الحد ، وإنما حده ( عليه السلام ) لأنه دخل بها ( 2 ) . 5011 وروى أبان ، عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " يضرب الرجل الحد قائما والمرأة قاعدة ، ويضرب كل عضو ويترك الوجه والمذاكير " ( 3 ) . 5012 وفي رواية سماعة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " حد الزاني كأشد ما يكون من الحدود " ( 4 ) . 5013 وروى طلحة بن زيد ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ( عليهما السلام ) قال : " لا يجرد في حد ولا يشبح - يعنى يمد - ( 5 ) وقال : يضرب الزاني على الحال التي يوجد عليها
--> ( 1 ) رواه الكليني ج 7 ص 193 في الحسن كالصحيح . ( 2 ) قال الشيخ في التهذيب : هذا الذي ذكره يعني الصدوق - رحمه الله - يحتمل إذا كانت المرأة مطلقة ، فاما إذا قدرنا أنها كانت متوفى عنها زوجها فوضعها الحمل لا يخرجها عن العدة بل تحتاج أن تستوفى العدة أربعة أشهر وعشرة أيام فأمير المؤمنين ( عليه السلام ) إنما ضربه لأنها لم يخرج بعد من العدة التي هي عدة المتوفي عنها زوجها . والوجهان محتملان . ( 3 ) المذاكير جمع الذكر على خلاف القياس ولعله إنما جمع لشموله للخصيتين تغليبا أو لما حوله كقولهم شابت مفارق رأسه . وفي الشرايع يجلد الزاني مجردا ، وقيل على الحال التي وجد عليها قائما أشد الضرب وروى متوسطا ويفرق على جسده ويتقى رأسه ووجهه وفرجه ، والمرأة تضرب جالسة وتربط ثيابها . ( 4 ) رواه الشيخ في التهذيب ج 2 ص 453 في الصحيح عن سماعة وهو موثق . ( 5 ) الشبح مدك الشئ بين أوتاد كالجلد والحبل ، وفي المصباح شبحه يشبحه - بفتحتين - ألقاه محدودا بين خشبتين مغروزتين بالأرض يفعل ذلك بالمضروب والمصلوب .